sنماء ... مدرسة لتعليم فنون الحياة
البداية كانت مبادرة طرحتها مجموعة من الشباب العامل في مجال التنمية ممن شعروا بحاجة لخلق بيئة مواتية وداعمة لجهود العمل التنموى. هذه المبادرة أدت الى تأسيس مشروع نماء وهو عبارة عن مدرسة صيفية لتعليم وتأصيل فكر وثقافة التنمية لدي الشباب. المددرسة تستمر لمدة ثلاثة اسابيع خلال شهر يوليو وتستهدف نقل الخبرات والمعرفة للشباب في مجالات مختلفة إقتصادية وسياسية تتعلق بقضايا ومشكلات التنمية وإكسابهم مهارات تمكنهم من المشاركة بفعالية و إثراء العمل الاهلي في مصر.
جاءت بداية نماء من خلال جمعية نهضة المحروسة لتجد إستضافة و إحتضان و تشجيع من كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ودعماً مادياً ومعنوياً من مؤسسة كونراد أدنهاور الألمانية لتمثل بذلك نموذج مثالي للتعاون مابين مؤسسات العمل الأهلي والمجتمع الأكاديمي المتمثل في جامعة القاهرة والمجتمع المدني الدولي والذي يمثله الدعم الالماني.
تشير الدكتورة نادية مصطفي مدير مركز حوار الحضارات بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية الى ان من أهم مميزات مدرسة نماء أنها ذات تأثير تراكمي لأن المشاركين علي مدي السنوات والتي تمتد لثلاث سنوات يكونون فيما بينهم شبكة للتبادل المعرفي والتعاون من خلال مشروع أطلقته نماء تحت إسم تواصل ومن ناحية اخرى وعلى الرغم من أن نماء بدأت بتمويل الشريك الالماني إلا انها إستطاعت أن توفرهذا العام نصف التمويل من خلال التمويل الوطني و الجهود الذاتية وهو نجاح يحسب للقائمين علي المشروع، ويضمن للمشروع الاستمرارية الذاتية في المستقبل.
ويوضح أيمن شحاتة العضو الممثل لجمعية نهضة المحروسة وواحد من مؤسسى نماء أن فكرة المدرسة نبعت من الشباب الذين شعروا أن المفهوم الغربي للتنمية رغم مايتمتع به من ثراء إلا أنه لا يعبر عن الواقع المصري وان هناك ضرورة لتطوير رؤية و ادوات عمل تنبع من المجتمع. وأضاف أن المشاركين في المدرسة في 2008 بما سيكتسبونه من خبرات ومايضيفونه من رؤي مشيراً إلي أن أحد مميزات نماء أنها مبنية بالكامل علي جهود المتطوعين المتحمسين لفكر التنمية والمؤمنين بالرسالة. والمعروف ان هذا المشروع يقام للعام الثالث على التوالى ويفتح ابوابه للشباب من سن 18 سنة وحتي 35 سنة.
ويقول الدكتور اندرياز جيكوب المدير التنفيذي لمكتب مؤسسة كونراد ادناور بالقاهرة انه كان من اكثر المتحمسين لهذا المشروع لانه شارك فى شبابه فى أنشطة مماثلة فى المانيا وكانت لها أكبر الاثرفي حياته وأتاحت له فرصة التعلم وتكوين صداقات وعلاقات واسعة. واشار ايضاً إلي اهمية هذه النوعية من الانشطة والتي تهتم بالتعليم المدني بهدف دعم المشاركة المجتمعية ونشر ثقافة الديمقراطية . وقال ان الديمقراطية تعني بالاساس الإهتمام بالمجتمع وحل مشاكلة من جانب أعضاء هذا المجتمع بعيداً عن الجزر السياسية للأحزاب مثلاً ذات التوجهات المختلفة.
وعن اسباب الانضمام لتلك المدرسة تقول سلوي يونس 31 عاماً والتي تقدمت للإلتحاق بالدراسة لهذا العام أنها مهتمة بإكتساب الخبرات اللازمة لبناء مشروع تنموي علي قواعد ثابتة. ورغم ان سلوي والتي تعمل مدرسة وهي أيضاً متطوعة في العديد من مشروعات التنمية تملك خبرات متراكمة في مجال التنمية إلا انها رأت ان نماء ستوفر لها إكتساب المهارات اللازمة لبناء مشروعها الخاص . وتحلم سلوي بتطوير برنامج تربوي للتنمية يشارك فيه اطفال المدارس في مشروعات فعلية لتتحول التنمية لمهارة وفكر يكتب في مرحلة بناء الشخصية.
اما الدكتورة مي عطية جمال الدين وهي متخصصة في مناهج التربية وأم لإبن وإبنة في سن الشباب هي ايضاً من الدارسين في دورة نماء الصيفية وتقول ان ما إجتذبها لمثل هذه الدراسة إلي جانب تطوير قدرتها علي المشاركة المجتمعية هي فكرة التواصل بين الاجيال إذ يشارك الشباب مع الكبار في مناقشة قضايا ومشكلات المجتمع ليكتسب الطرفان فهماً اوسع لوجهة نظر الطرف الآخر وتأمل مي أن تجعلها هذه المشاركة أم افضل لأبناءها ,ان تفتح لها أبواب المشاركة في بناء المجتمع.

تعليقات القراء
تحياتي واحترامي لاصحاب الفكرة اتمنا لكم كل التوفيق
اميل شارلي
للتقديم لمدرسة نماء الخامسه لصيف 2010
http://www.nahdetmasr.org/namaa/apply
اخر موعد للتقديم 22 مايو
ايمن عبدالله
أرسل تعليقا علي هذا المقال